الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
292
أصول الفقه ( فارسى )
فيكون الخبر المشهور حجة من هذه الجهة . 2 - الشهرة فى الفتوى ، و هى كما تقدم عبارة عن شيوع الفتوى عند الفقهاء به حكم شرعى ، و ذلك بأن يكثر المفتون على وجه لا تبلغ الشهرة درجة الإجماع الموجب للقطع بقول المعصوم . فالمقصود بالشهرة - إذن - ذيوع الفتوى الموجبة للاعتقاد بمطابقتها للواقع من غير ان يبلغ درجة القطع . و هذه الشهرة فى الفتوى على قسمين من جهة وقوع البحث عنها و النزاع فيها : الأول - ان يعلم فيها ان مستندها خبر خاص موجود بين أيدينا . و تسمّى حينئذ « الشهرة العملية » . و سيأتى فى باب التعادل و التراجيح البحث عما إذا كانت هذه الشهرة العملية موجبة لجبر الخبر الضعيف من جهة السند ، و البحث أيضا عما إذا كانت موجبة لجبر الخبر غير الظاهر من جهة الدلالة . الثانى - الا يعلم فيها ان مستندها أى شىء هو ، فتكون شهرة فى الفتوى مجردة ، سواء كان هناك خبر على طبق الشهرة و لكن لم يستند إليه المشهور أو لم يعلم استنادهم إليه ، أم لم يكن خبر أصلا . و ينبغى ان تسمّى هذه ب « الشهرة الفتوائية » . و هى - أعنى الشهرة الفتوائية - موضوع بحثنا هنا الذى لأجله عقدنا هذا الباب ، فقد قيل « 1 » : ان هذه الشهرة حجة على الحكم الذى وقعت عليه الفتوى من جهة كونها شهرة فتكون من الظنون الخاصة كخبر الواحد . و قيل : لا دليل على حجيتها . و هذا الاختلاف بعد الاتفاق على ان فتوى مجتهد واحد أو أكثر ما لم تبلغ الشهرة لا تكون حجة على مجتهد آخر و لا يجوز التعويل عليها . و هذا معنى
--> ( 1 ) - نسب الى الشهيد الأول ترجيحه هذا القول و نقله عن بعض الأصحاب من دون يذكر اسمه . و نسب أيضا الى المحقق الخوانسارى اختيار هذا القول و عزى كذلك الى صاحب المعالم . و لكن الشهرة على خلافهم . ( المؤلف )